الأربعاء 5 أكتوبر 2022 08:05 صـ
بيزنس لايف

رئيس التحرير سامح فرج

  • مجلة بيزنس لايف
  • مجلة بيزنس لايف
  • مجلة بيزنس لايف
ملفات

«المؤشرات »  تؤكد قوة وصلابة الجهاز المصرفي .. السيولة متوفرة وما يتم ترديده شائعات 

بيزنس لايف

«المركزي» يحرص على تطبيق أفضل الممارسات الدولية دعما للبنوك

والخبراء... قرار «السيولة الطارئة» لتقوية القطاع المصرفى و استباقيه في إدارة المخاطر

 

ترددت في الفترة الأخيرة شائعات مضللة، مفادها أن القطاع المصرفي المصري يعاني من مشاكل سيولة مما يعرض أموال المودعين للخطر، هذه الشائعات انتشرت عقب قرار البنك المركزي المصري، في 10 يناير 2022 بشأن تعليمات السيولة الطارئة.

وتأتي هذه التعليمات في إطار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 وإعمالا لأحكامه، ونظرا للدور الهام الذي تمثله السيولة الطارئة التي تمنحها البنوك المركزية للبنوك في احتواء الأزمات المحتملة والحد من تأثيرها.

واستغل بعض مروجي هذه الشائعات هذا القرار لبث سمومهم وتضليل الرأى العام وعملاء البنوك، بأن هذا القرار سببه أن البنوك المصرية تعاني من مشاكل في السيولة لديها نتيجة الأزمة العالمية بسبب استمرار جائحة كورونا، وهو بخلاف الحقيقة تماما، فالجهاز المصرفي المصري من أقوى الأجهزة المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

 

 

ان عمليات منح السيولة الطارئة، واسباب قرار البنك المركزي، بجانب استعراض المؤشرات التي تؤكد قوة وصلابة الجهاز المصرفي المصري تطمأن العملاء على أموالهم المودعة في البنوك المصرية.

حيث تختلف عمليات منح السيولة الطارئة عن العمليات المتعلقة بالسياسة النقدية مثل عمليات السوق المفتوح التي يستخدمها البنك المركزي المصري، لامتصاص أو ضخ السيولة على مستوى القطاع المصرفي والتأثير على المعروض النقدي، كما تختلف عن أدوات السيولة الأخرى التي يتيحها البنك المركزي مثل تسهيلات اليوم الليلة الواحدة والتي تهدف أساسا إلى الحفاظ على سلامة وسلاسة عمل نظم الدفع.

وتعتبر عمليات منح السيولة الطارئة أداة من الأدوات المتاحة للبنوك المركزية التي يتم بموجبها دعم البنوك ومساندتها لمواجهة أزمات السيولة على المدى القصير، نظرا لما قد تمثله تلك الأزمات من تهديد لاستمرارية أعمال البنوك وما قد ينتج عنها من تأثير على المؤسسات المالية الأخرى.

 

 

وما يحدث الآن من لغط حول هذا الأمر هو تضليل مقصود وموجه لمحاربة النجاحات الاقتصادية والمكتسبات التي حققتها عملية الإصلاح الاقتصادي في القطاع المصرفي والاقتصاد المصري والتي كانت محل إشادات مؤسسات التمويل والتقييم الدولية والتي شهدت لمصر التفوق والريادة في تحقيق معدلات نمو تفوق النمو بدول المنطقة، وتأكيداً على أن الجهاز المصرفي المصري في قيادة التطور الاقتصادي الذى تشهده البلاد.

 

 

يجدر الإشارة إلى أن مفهوم السيولة الطارئة يشير إلى إحدى أدوات التمويل التي يوفرها البنك المركزي بشروط معينة لوحدات الجهاز المصرفي لمواجهة الأزمات، على المدى القصير.

 

«المركزي» حلقة في سلسلة الإجراءات الرقابية ولا يعد هذا الإطار بديلاً للإجراءات والمحددات الرقابية الأخرى المطبقة حالياً لإدارة مخاطر السيولة، بل جاء كحلقة في سلسلة استكمال الإجراءات الإشرافية والرقابية والتنظيمية المقررة وفقاً للأصول الدولية.

 

فيما يعد القرار استباقيًا، وليس صادرا لمعالجة أزمة حالية في القطاع المصرفي، بل هو إطار يحدد شروط وإجراءات التعامل بشكل مسبق ويرفع جاهزية البنوك للتعامل مع أزمات السيولة المحتملة ويدعم الحفاظ على سلامة البنوك.

 

وبحسب بيانات صادرة عن المركزي المصري، فإنَّ متوسط نسبة التمويل إلى الودائع السائدة لدى الجهاز المصرفي، تصل إلى 50%، ما يؤكد درجة السيولة المرتفعة بالقطاع.

 

يشار إلى أنّ جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أكد في تصريحات سابقة، أّن القطاع المصرفي في مصر يتميز بنسب سيولة تعد الأعلى في المنطقة.

 

 

- شهد الاقتصاد المصري ارتفاع السيولة المحلية لنحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي في أكتوبر 2021.

- ارتفاع معدلات التوظيف لتصل حجم القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء لنحو 48.5% من حجم ودائع العملاء في أكتوبر 2021.

- ارتفعت حجم أصول القطاع المصرفي المصري لنحو 8.758 تريليون جنيه في أكتوبر 2021.

- عكست مؤشرات السلامة المالية للبنوك المصرية تصاعد نسبة القاعدة الرأسمالية إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر لنحو 19.3% في سبتمبر 2021.

- قفزت صافي الاحتياطيات من النقد الأجنبي من حوالي 16.7 مليار دولار أمريكي في يونيو 2014 إلى حوالي 41 مليار دولار أمريكي في نوفمبر 2021.

- أظهر مؤشر القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض تحسن في الأداء، حيث انخفض المؤشر من 8.5% في يونيو 2014 إلى 3.6 % في سبتمبر 2021.

- تخفيض سعر الفائدة بنحو 4% لتحفيز الاقتصاد على النمو منذ بداية عام 2020 لمواجهة تبعيات جائحة الكورونا.

- تأجيل جميع الاستحقاقات الائتمانية للعملاء لمدة 6 أشهر

- تنفيذ مبادرات البنك المركزي المصري لتحفيز قطاعات الاقتصاد المصري بمبادرة تمويلية قيمتها 100 مليار جنيه للقطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي بسعر إقراض سنوي 8٪ متناقص.

- مبادرة لتمويل قطاع السياحة وتجديد المنشآت السياحية وتمويل سداد رواتب العاملين بهذا القطاع والذي تضرر بشكل ملحوظ جراء استمرار التداعيات السلبية لجائحة كرونا

- دعم فئات الشعب من متوسطي ومحدودي الدخل من خلال مبادرة التمويل العقاري بقيمة تمويلية 100 مليار جنيه بفائدة 3% وآجال سداد تصل الي 30 سنة ويٌعد ذلك أمراً غير مسبوق بهدف دعم فئات الشعب المختلفة في الحصول على المسكن المناسب.

- مبادرة أخرى للتمويل العقاري بقيمة تمويلية تصل إلى 50 مليار جنيه لصالح متوسطي الدخل، بسعر عائد 8٪ على أساس متناقص لمدة حدها الأقصى 20 سنة.

- عدد من المبادرات التي تم إطلاقها منذ عام 2016 لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنحو 200 مليار جنيه بسعر اقراض 5% سنويا والتي تم تعديل نسبة تمويلاتها بمحافظ البنوك من 20% إلى 25% بناء على تعليمات البنك المركزي المصري لإتاحة التمويل لأكبر عدد من هذه المشروعات وتحفيز البنوك على زيادة محافظ تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وقد بلغت تمويلات البنوك المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 400 مليار جنيه بنهاية 2021.

وكل هذه المبادرات هي دلالة قوية على تمتع الجهاز المصرفي المصري بقدر كبير من السيولة وتعزز قدرته على التوظيف الإقراض.

وقد واجه القطاع المصرفي، على مدار العقود الماضية، كافة التحديات السياسية والاقتصادية المحلية والدولية بمنتهى الصلابة والقوة و تصدى لها بكفاءة وفاعلية من خلال إجراءات استباقية مكنت له الريادة والصمود وحققت له الامتياز بأن يصبح من أفضل القطاعات المصرفية التي تصدت لهذه الأزمات وكان أولها ما شهدته البلاد من أحداثاً سياسية واقتصادية ومالية عديدة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بما فيها الأزمة المالية العالمية فى2007 وأحداث الربيع العربي وثورتي 25 يناير في 2011 وثورة 2013، بالإضافة الى ازمة الدول الناشئة عام 2018 وأزمة جائحة الكورونا عام 2019.

وبفضل الخطة الشاملة لتطوير القطاع المصرفي التي بدأت منذ بداية عام 2003 بقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد والذى وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة لانطلاقة في القطاع المصرفي ، تلاها بعد ذلك برنامج متكامل للإصلاح المالي والمصرفي تم تطبيقه خلال الفترة 2004-2009 بنجاح خلق مؤسسات مصرفية قوية واستطاع القطاع المصرفي المصري من خلاله برفع رؤوس أموال مؤسساته و تحسين ملاءتها المالية بشكل غير مسبوق وتحقيق متطلبات ومعايير الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقيات بازل وما توليه من اهتمام بمعايير كفاية رأس المال وتحقيق السلامة المصرفية في نواحي السيولة و إدارة المخاطر و كفاية رأس المال فضلاً عن الالتزام بمعايير المحاسبية بما يضمن مزيداً من الشفافية وإتاحة البيانات الرقابية المطلوبة.

وخلال عام 2016-2017 استطاع القطاع المصرفي المصري أن يلعب دوراً بارزاً في إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بعد إصدار البنك المركزي المصري قرار تحرير سعر الصرف في نهاية عام 2016، إذ قام القطاع المصرفي المصري بتلبية الطلب المتزايد من العملاء على العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية، مما ساهم في ضبط سوق الصرف والقضاء على سوق العملة الموازي بشكل نهائي، مع تحسن ملحوظ فى المراكز المالية بالعملات الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزي، وتحول صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي إلى رصيد فائض وصل الى 114 مليار جنيه في أكتوبر 2021.

وتتجلى قوة ومتانة القطاع المصرفي المصري خلال عامي 2020-2021، في تطبيق السياسة النقدية التيسيرية التي أطلقها البنك المركزي المصري لمساندة القطاعات الاقتصادية في مواجهة التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا، إذ تضمنت تلك السياسة التيسيرية على سبيل المثال لا الحصر:

وعلى الرغم من . الدولية والتداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي ككل، إلا أن القطاع المصرفي مازال يتمتع بقوة ومتانة مراكزه المالية وارتفاع معدلات السيولة مما يستدعي تدخل البنك المركزي المصري من خلال أدوات السياسة النقدية والسوق المفتوح لسحب فائض السيولة من القطاع المصرفي بشكل اسبوعي مما يدل على ارتفاع معدلات السيولة في القطاع.

 

أكد هشام رامز محافظ البنك المركزي السابق بأن الودائع في البنوك المصرية آمنة تماما سواء بالنقد الأجنبي أو بالعملة المحلية‏,‏ وأنه لا مساس بالودائع بالنقد الأجنبي ولا يمكن أن نحولها عنوة إلي الجنيه المصري‏,‏ كما أكد في تصريحات سابقة بأنه لا ضرائب علي الودائع بالبنوك‏.‏

وشدد رامز علي الدور القوي للبنك المركزي خلال الفترة المقبلة, وأن هذا الدور يرتبط بأهداف إقتصادية تتمثل في تحقيق الإستقرار وإتاحة المزيد من فرص العمل, موضحا علي أهمية تحسين مناخ الأعمال ودور البنك المركزي للمساعدة بكل الطرق في الدفع في هذا الإتجاه فنجاح قطاع الأعمال يعني بالتبعية نجاح القطاع المصرفي. وأضاف بأن مصر لديها قطاع مصرفي قوي يتمتع بقاعدة رأسمالية قوية, وسيولة عالية, مشيرا إلي أن التركيز علي الإستثمار في أذون الخزانة والسندات الحكومية في هذه الفترة الصعبة مطلوب ولكن الأهم دعم القطاع الخاص وتوفير التمويل اللازم له في القطاعات المختلفة وخاصة السياحة. وأضاف بأنه علي قناعة بأهمية دعم قطاع السياحة الذي يحقق الموارد التي تمكننا من إعادة بناء الإحتياطي من النقد الأجنبي, كما أنه أكثر القطاعات إتاحة لفرص العمالة.

وشدد علي أهمية الوقوف والمساندة لهذا القطاع الذي تعرض في السابق للعديد من الضغوط والمواقف الصعبة وتمكن من مواجهتها, ولدينا قناعة كافية بتعافيه وعودته للنشاط مرة أخري قريبا.

وأكد أن أسلوب الرقابة الذي يتبعه البنك المركزي أسلوبا مرنا, وهناك نظم متطورة للإقراض والإئتمان, ومنذ فبراير الماض نعمل جاهدين لتكون السياسة النقدية أكثر شفافية علي قدر المستطاع. وأعرب رامز عن قدرة سوق الصرف علي التعافي مشيرا, إلي أن مصر مرت عام2004 بمشاكل أكبر من حيث السيولة في النقد الأجنبي, ووجود سوق سوداء للعملة, ومشاكل أخري كثيرة داخل القطاع المصرفي, وكان كثير من الناس متشائمين بإمكانية حل هذه المشكلات ولكننا واجهناها وإختفت هذه المشاكل وانتظمت السوق.

وقال إن الحكومة الحالية هي أول حكومة تضع برنامجا شجاعا للإصلاح, وهناك تصميم علي تنفيذه, فلأول مرة نتحدث عن إصلاح حقيقي للدعم يعتمد علي توجيهه لمستحقيه بوسائل وإجراءات سليمة, وأنه لابد من هذه الإجراءات, حيث يعد الدعم بصورته الحالية سببا رئيسيا في عجز الموازنة, وفي ذات الوقت لا يحقق أهدافه في الوصول للفقراء, وسيتم إدارة ملف الدعم إدارة صحيحية لن تلقي أية أعباء علي محدودي الدخل. وقال أنه يجب علينا الإعتراف بأننا في مرحلة ثورة, وعلينا شرح الحقائق للناس وهذا دور الحكومة وليس دور البنك المركزي. وأضاف بأن مصر تتمتع بقوي كامنة كبيرة, فالبنية الأساسية لازالت موجودة, والقاعدة الكبيرة من العمالة الكفء ورجال الأعمال مازالوا موجودين, وما علينا سوي العمل بجهد أكبر, مؤكدا في ختام كلمته أن مصر تسير في الطريق الصعب بالرغم من صعوبة نرحب بالودائع من الدول الصديقة إلا أنه لن يغير خطتنا للإصلاح.

وأكد أن مصر لديها علاقات قوية بصندوق النقد الدولي, وتم التفاوض مع الصندوق في الكثير من الأمور والتفاصيل المهمة, وخاصة فيما يتعلق بمعدل العجز المستهدف مشيرا في ذات الوقت أن هذه الودائع تساعدنا علي المدي القصير, ولكن لا بديل علي المدي الطويل من برنامج الإصلاح والإتفاق مع الصندوق, مؤكدا أن الثقة في الإقتصاد المصري والمؤسسات المصرية لن تكون إلا عبر الإتفاق مع صندوق النقد الذي نتفاوض معه في حوار مهم, وآملين أن نصل لإتفاق بأسرع ما يمكننا, مؤكدا في ذات الوقت أنه لا بديل أمام مصر عن المضي قدما في طريق الإصلاح لإستعادة ثقة المستثمر العالمي في الإقتصاد المصري.

وحول السياسة النقدية أكد أنها مازالت تستهدف التضخم, وأن سعر الفائدة إحدي أدوات البنك المركزي المهمة, ولكن لابد للبنك المركزي من القيام بدور حيال سوق الصرف الأجنبي وظاهرة المضاربة علي الجنيه. وأعلن رامز أن القيود التي تم فرضها عقب الثورة لا تخص المستثمرين والشركات ولكنها تخص تحويلات الأفراد التي لا يجب أن تزيد علي100 ألف دولار, وأنه تم خلال الفترة الماضية إضافة المزيد من المرونة خاصة بالنسبة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في السوق المصرية حيث يمكنهم تحويل ما بحوزتهم من نقد أجنبي بعد إنتهاء عملية الإستثمار للخارج مرة أخري, مبشرا في ذات الوقت بأن كافة هذه القيود علي التحويلات ستختفي فور عودة الثقة وتحرك الإقتصاد, حيث ستعود المعاملات لمسيرتها الطبيعية مرة أخري معربا عن توقعاته بأن تكون قريبة جدا.

وحول السوق السوداء للعملة أكد أنها ستختفي إذا ما عادت معدلات العرض كافية لتلبية الطلب, وأن المزاد الأخير الذي عرض فيه البنك المركزي600 مليون دولار دفعة واحدة كان بهدف تلبية الطلب لاستيراد سلع إستراتيجية للغذاء والدواء, معلنا أن البنك المركزي لم ولن يستخدم الإحتياطي من النقد الأجنبي لمحاربة السوق السوداء, مؤكدا أن السوق السوداء ستتم معالجتها بالطريق الطبيعي ونأمل أن يكون خلال هذا العام. وحول ما إذا كان للبنك المركزي دور في معالجة البطالة أكد أن أساس الإقتصاد المصري قوي, ومصر لديها قوة كامنة كبيرة, وكل ما علينا أن نقوم بواجبنا أن نعمل, وألا ننساق وراء الكلام والشائعات, مشيرا إلي أن دولا كثيرة مرت بظروف صعبة وخرجت منها أقوي مثل جنوب إفريقيا خلال فترة الثورة, وتركيا عام2002 مرت بظروف أصعب مما تمر بها مصر حاليا, ولكن كان لديهم الرغبة في النهوض وقاموا بواجبهم وحققوا إنجازا يدعو إلي الفخر. وأضاف بأن مصر تتمتع بقوة كامنة كبيرة, وما علينا سوي القيام بواجبنا, والكثير يتحدثون عن أهمية الإستثمار الأجنبي إلا أن هذا الإستثمار لن يأتي إلا إذا قام المستثمر المحلي بدوره, وعلينا أن نحترم القطاع الخاص في مصر, فإذا المستثمر المصري عاد للإستثمار والنشاط, سيأتي المستثمر الأجنبي.

وشدد علي أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة, مشيرا لجهود البنك المركزي في حث البنوك للقيام بدور اكبر في دعم هذه النوعية من المشروعات. وحول القيود التي وضعها البنك المركزي فيما يتعلق بتعامل الجمعيات الاهلية مع البنوك أكد أن القانون الخاص بهذه الجمعيات يتم إعداده حاليا, وهناك حرص علي أن نضع ما يجب أن تقوم به هذه الجمعيات من دور مجتمعي في الإعتبار وما هو مطلوب منها سيحدده القانون.

وأكد علي أنه لا مساس بالودائع بالنقد الأجنبي, وأن ما ألزم به البنك المركزي إحدي الشركات العاملة في قطاع البترول ـ وهي شركة حكومية تابعة للدولة ـ بإستخدام ما لديها من نقد أجنبي لتلبية إحتياجاتها بالسعر الرسمي, إجراءا طبيعيا حيث تتمتع هذه الشركة بإحتياطي كبير من النقد الأجنبي لا ترغب في إستخدامه, وتلجأ لإستخدام نقد أجنبي من إحتياطي البنك المركزي في هذا التوقيت الصعب, فكان لابد من هذا الإجراء. وشدد مرة أخري علي أنه لا مساس بالودائع بالنقد الاجنبي

 

وكشف خبراء مصرفيون عن سبب إصدار هذه التعليمات وهو تطبيقًا لأحكام قانون البنك المركزي الذي جرى تعديله منذ عامين، وتوافقًا مع التزامات اتفاقيات بازل، مؤكدين توافر السيولة بشكل كافٍ بالمصارف المصرية

واشارو إلى أن قرار البنك المركزى الصادر أخيرا بشأن إصدار ضوابط منح السيولة الطارئة يعد وسيلة جديدة لمنح البنوك سيولة لأجل قصير، وهو أحد أساليب تقوية القطاع المصرفى، ودعم لموقف «المركزى» لدى جهات التصنيف الدولية، ما يجعله أقدر على المنافسة المصرفية العالمية.

 

قال الدكتور رشاد عبده، أستاذ البنوك والاستثمار بجامعة القاهرة، إن البنك المركزى أصدر ضوابط منح السيولة الطارئة فى هذا التوقيت، لتراجع تأثير أزمة كورونا، مضيفا أن البنوك تتعرض لطلبات سحب مفاجئة من كبار العملاء أو لنفقات أخرى، وفى بعض الحالات تكون السيولة غير متوافرة بخزائن البنوك المختلفة، وفى هذه الحالة يلجأون إلى سوق الإنتربنك، وغيرها من الأساليب التى يعالج بها البنك نقص السيولة المطلوبة.

 

أكد عبده أن القرار يمنح البنوك وسيلة جديدة لتوفير السيولة فى حالة احتياجها، وهى تشبه إلى حد كبير عملية المقاصة التى تتم بصورة يومية بين البنوك.

 

ومن جانبه قال محمد عبدالعال الخبير المصرفى، إن السيولة الطارئة تعد من أدوات التمويل، وليست بسبب وجود أزمات حالية. وبالنظر إلى تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتى بلغت 26 مليار دولار، وكذلك حجم الإيداعات والتى بلغت 6 تريليونات جنيه، والتى مازال معدل الإنفاق منها لم يرتق إلى:: 50% بعد، ليس من المنطقى الحديث عن نقص سيولة بالسوق.

 

وأضاف عبدالعال: «تقاس مؤشرات السيولة المالية من قبل البنوك وتبلغ يوميًا للبنك المركزى، وهذا يختلف بطبيعة الحال عن الأزمات المفاجئة التى يخاطبها قرار السيولة الطارئة»، موضحا أنه كثيرًا ما سمعنا عن أزمات مالية انهارت على إثرها بنوك عالمية كبرى.

 

أكد أن الظروف الطارئة ليست لها مظاهر للاضمحلال، بينما فى ظروف العمل العادية يمكن التنبؤ بها، مبينًا أن القرار يعمل على رفع معدلات التقييم لـ«المركزى» من جانب مؤسسات التصنيف الدولية.

 

ويتيح «المركزى» السيولة الطارئة مقابل سعر البنك المركزى للإقراض لليلة واحدة، بالإضافة إلى هامش يحدده مجلس إدارة البنك المركزى بحد أدنى 5%، وذلك لدفع البنوك على استخدامها بشكل مؤقت.

 

و إنَّ البنوك المركزية العالمية تعمل على التحوط الكمي والنوعي في مواجهة مخاطر السيولة، ما دفع المركزي المصري إلى الموافقة على منح البنوك المحلية سيولة طارئة بشروط.

 

وأكد عبد العال، أنَّ هناك 3 حالات في الغالب لمخاطر السيولة، الأولى عدم قدرة البنك على تمويل الزيادة في الأصول، والثانية عدم قدرته على الوفاء بالالتزامات عند استحقاقها، وأخيراً إمكانية الوفاء ولكن مع تكبد خسائر كبيرة أو غير مقبولة.

 

ورأى أنّ قرار البنك المركزي الأخير يأتي في إطار استراتيجيته لتطبيق أفضل الممارسات الدولية، دعمًا للجهاز المصرفي وقدرته على إدارة كافة أنواع المخاطر المصرفية، أبرزها مخاطر السيولة.

 

واستطرد عبد العال ،المركزي يؤكد بقرار السيولة الطارئة حرصه على متابعة التزام البنوك بالمتطلبات التنظيمية والسقوف والمحددات التي وضعها ليعمل القطاع المصرفي في إطارها، أبرزها الحد الأدنى من الاحتياطي النقدي الإلزامي كنسبة من الودائع، ونسب السيولة القانونية، ونسب السيولة حسب سلم الاستحقاقات، ونسب فجوات السيولة الجارية والتراكمية، ونسب تركز أكبر المودعين، وغيرها من المعايير والمحددات التي يتعين على المصارف الالتزام بها فى ظروف العمل العادية وغير العادية».

 

وأشار الخبير المصرفي إلى استهداف المركزي إدارة مخاطر السيولة بشكل احترازي واستباقي، بوضع آلية للتعامل مع أزمات السيولة الطارئة باعتباره المقرض الأخير والملاذ الآمن.

 

وقال هانى أبوالفتوح، خبير مصرفى إن قرار البنك المركزى الأخير يتيح بموجبه منح تمويل السيولة الطارئة كملاذ أخير فى حالة عدم قدرة أى من البنوك على تلبية احتياجاته من السيولة من الأسواق.

 

وتكون مدة تمويل السيولة الطارئة بحد أقصى 180 يوما، ويجوز تمديد المدة بشروط محددة على ألا تزيد المدة على عام

 

من جانبه قال الخبير المصرفي محمد بدرة، إن إصدار البنك المركزي المصري قواعد منح السيولة الطارئة يأتي إعمالًا لأحكام قانون البنك المركزي، والذي جرى تعديله منذ عامين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى توافر السيولة بشكل كافٍ بالبنوك المصرية-بحسب بيانات البنك المركزي- وأن هذه التعليمات استباقية لتوضيح احتواء الأزمات االمحتملة والحد من تأثيرها.

وأوضح بدرة، أهمية إصدار قواعد منح السيولة الطارئة ،لان تحديد شروطها وإجراءاتها بشكل مسبق يرفع من جاهزية البنوك للتعامل مع أزمات السيولة المحتملة ، الامر الذي يدعم الحفاظ على سلامة القطاع المصرفي وثقة المتعاملين به

 

فيما يرى أبانوب مجدي، محلل قطاع البنوك بشركة بلتون المالية القابضة، أن معدلات السيولة في البنوك المصرية قد تكون ضمن الأفضل بين دول المنطقة، وصدور تعليمات منح السيولة الطارئة هو مجرد قرار تحوطي تطبيقًا لقانون البنك المركزي المصري.

 

أشار مجدي ، إلى أن البنك المركزي المصري سبق أن أصدر إجراءات احترازية وكذلك وضع أطر للحوكمة وضوابط عدة خلال الفترة الماضية بهدف الحفاظ على سلامة واستقرار الجهاز المصري، نافيًا أن يكون هذه الإجراءات تتعلق بوضع الاقتصاد العالمي، أو تشير إلى وجود أزمة سيولة في السوق المحلي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 08:05 صـ
10 ربيع أول 1444 هـ 05 أكتوبر 2022 م
مصر
الفجر 04:24
الشروق 05:50
الظهر 11:44
العصر 15:05
المغرب 17:37
العشاء 18:54

استطلاع الرأي