مؤتمر موسع يطالب بإعادة بناء منظومة التعليم في مصر: إصلاح التمويل وحوكمة الموارد على رأس الأولويات
انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر "التعليم في مصر بين أولويات السياسات العامة وغياب التوجيه الرشيد للموارد"، الذي نظمه الاتحاد المصري للسياسات والبحوث التربوية بالتعاون مع مؤسسة مصريين بلا حدود للتنمية، وذلك ضمن أنشطة أسبوع العمل العالمي من أجل التعليم 2026، بمشاركة واسعة من خبراء التعليم والاقتصاد والتنمية، إلى جانب حضور بارز من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والحقوقيين، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة.

وشهدت الجلسة الأولى من المؤتمر مناقشات موسعة حول مدى اتساق الأطر الدستورية مع متطلبات الواقع العملي، حيث استعرضت مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، آليات تعزيز المساءلة ودور الجهات الرقابية في متابعة سياسات التعليم.
كما تناول محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس الشباب المصري، موقع ملف التعليم ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، فيما استعرضت الأستاذة وسام الشريف، المؤسس والمدير التنفيذي للاتحاد، معايير ومحددات حوكمة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ودور المجتمع المدني في إنفاذ الحق في التعليم الجيد.
وأدار الجلسة والمناقشات الدكتور عصام العدوي، الخبير التنموي وعضو المجلس القومي للمرأة.
وفي الجلسة الثانية، ناقش المشاركون قضية تمويل التعليم تحت عنوان: "هل تعكس الموازنة العامة أولويات الإصلاح؟"، حيث استعرض الأستاذ محمود مرتضى، استشاري التخطيط الاستراتيجي والأمين العام للاتحاد النوعي للسياسات والبحوث التربوية، قضية تمويل التعليم ومدى اتساق الموازنة العامة مع أولويات الإصلاح.
كما شارك عبد المنعم إمام، وكيل لجنة الموازنة بمجلس النواب، برؤية حول أولويات الإنفاق التعليمي وربطه بمؤشرات الأداء وجودة المخرجات، فيما تناولت الأستاذة نورهان عبدالعزيز، مسؤول المناصرة والسياسات في برنامج “التعليم بصوت عال” التابع لبرنامج الشراكة العالمية للتعليم GPE، سياسات تمويل التعليم داخل المنظمات الدولية، مؤكدة أن تمويل التعليم مسؤولية جماعية تخدم كافة أصحاب المصلحة.
وأدار الجلسة الأستاذ أحمد بدوي، الخبير في ملف حقوق اللاجئين والمهاجرين، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين.
وفي الجلسة الثالثة، ناقش الخبراء والفاعلون في مجال التعليم ضمانات البيئة التعليمية الآمنة والمستدامة، حيث افتتحت السيدة أميرة حسين، مديرة برنامج المرأة والتعليم بمؤسسة كير مصر للتنمية، الجلسة بعرض حول ضمانات البيئة التعليمية الآمنة، مع الإشارة إلى عدد من التجارب الإيجابية التي تم تنفيذها فعليًا للاستفادة منها والبناء عليها.
كما ناقشت أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، سياسات وآليات الأمان والحماية داخل البيئة المدرسية، مشددة على أهمية دور التشريع والإرادة السياسية في تفعيل آليات الحماية داخل المؤسسات التعليمية.

واستعرضت الأستاذة مي عجلان، عضو لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة وباحثة في شؤون المرأة والسلام والأمن، مقاربة حول التعليم في التقارير الدولية، متخذة من مصر نموذجًا، وقدمت مجموعة من الحلول المستندة إلى توصيات المنظمات الدولية والبيانات الموثقة.
ومن جانبه، ناقش الدكتور محمد حامد، الخبير التربوي واستشاري بناء السياسات، أهداف التعليم في مصر في ضوء الوضع الحالي، مستعرضًا تجارب وطنية لتعزيز دور المجتمع المدني في التعامل مع المؤسسات التعليمية.
وفي إطار رصد وتقييم أوضاع المؤسسات التعليمية والوقوف على أبرز الممارسات التي تقوض دور المدرسة الريادي، استعرضت الباحثة أمل صقر، المسؤولة عن مرصد العنف في البيئة المدرسية بالاتحاد، أحدث نسب جرائم العنف وأنواعها وفق الإصدار الحادي عشر من مرصد العنف في البيئة التعليمية الصادر عن الاتحاد بالتعاون مع مؤسسة مصريين بلا حدود للتنمية، حيث رصد التقرير خلال الفترة من يناير وحتى مارس 2026 نحو 41 جريمة عنف داخل البيئة المدرسية، من بينها 12 جريمة عنف جنسي.
وأدارت الجلسة الدكتورة سعاد حسين، المدير التنفيذي لجمعية حواء المستقبل.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة أن تنظر الدولة إلى التعليم باعتباره استثمارًا طويل المدى ومشروعًا قوميًّا، وليس مجرد قطاع خدمي، إلى جانب مراجعة أولويات الموازنة العامة بحيث يصبح التعليم في مقدمة الأولويات الوطنية.
كما أوصى المؤتمر بضرورة تدريب الفاعلين وأصحاب المصلحة على المشاركة في إعداد الموازنات العامة، خاصة في ظل ما وصفه المشاركون بغياب التوجيه الرشيد للموارد، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة التربية والتعليم لتوحيد البيانات ومنع تضاربها.
وأكد المشاركون كذلك أهمية استثمار قدرات وإمكانات المجتمع المدني، وإشراك كافة الأطراف المعنية بالتعليم في حوار مجتمعي جاد، مع إتاحة المجال المناسب لتدخلات المجتمع المدني لسد فجوات إصلاح التعليم وبناء قدرات الكوادر، باعتباره شريكًا داعمًا في تطوير المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

















د. أيمن السيسي يكتب : تفكك أمريكا وانتقال الماسونية إلى الصين وزوال...
محمود العربي يكتب: كيف يمكن خفض الأسعار؟ وهل تنجح الحكومة في تحقيق...
محمود العربي يكتب: حين كان الضرب يُخرّج أجيالًا منضبطة ومحترمة
د أيمن السيسي يكتب .. في محبة حماه الله
بنك مصر يمنح تسهيلاً ائتمانياً بقيمة 300 مليون جنيه و6.5 مليون دولار...
وزيرة الإسكان تتفقد مشروعات مارينا والعلمين الجديدة وتتابع تطوير النفق المائي ومدخل...
«جميل للتمويل» و«سيلندر» توقعان شراكة جديدة لتوسيع حلول تمويل السيارات المستعملة في...
وزير الاتصالات يبحث مع هواوي تعزيز التعاون في التكنولوجيات المتقدمة والحوسبة السحابية...