الإسكان تستحدث منظومة جديدة لآليات التخصيص بالمدن الجديدة
•راندة المنشاوي: توجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على التنفيذ.. ومرونة أكبر للمستثمرين المصريين والأجانب
•وليد عباس: سداد مقدم الثمن كاملًا عند التقدم يعزز جدية الشركات ويحد من إعادة بيع الأراضي
•أحمد عمارة: «محفظة إلكترونية للسويفتات» تتيح للمستثمر الأجنبي إعادة استخدام تحويلاته في فرص استثمارية أخرى
•أحمد إبراهيم: تنوع آليات التخصيص يربط الحصول على الأرض بالقدرة الحقيقية على تنفيذ المشروع
أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اعتماد منظومة جديدة لآليات تخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، في إطار توجه الوزارة نحو تطوير منظومة طرح وتخصيص الأراضي وتعزيز كفاءة إدارة الفرص الاستثمارية.
وتستهدف المنظومة الجديدة تحقيق أعلى درجات الجدية والشفافية في عمليات التخصيص، وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية والاشتراطات المحددة، مع إتاحة مزيد من المرونة للمستثمرين المصريين والأجانب في آليات التقدم والسداد.
راندة المنشاوي: اختيار المستثمر القادر على التنفيذ
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الآليات والإجراءات الجديدة تأتي في ضوء حرص الدولة على تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة، وضمان توجيهها إلى المستثمرين الجادين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم وفق البرامج الزمنية المحددة، بما يواكب احتياجات السوق ويرفع كفاءة استغلال الأراضي.
وأوضحت أن المنظومة تستهدف تعزيز قدرة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على جذب الاستثمارات وتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتعزيز التنمية العمرانية.
وقالت الوزيرة إن المنظومة الجديدة لا تستهدف فقط تسهيل إجراءات التقدم للفرص الاستثمارية، وإنما تركز في المقام الأول على رفع مستوى الجدية، وتعزيز قدرة الشركات على التنفيذ، والحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة حقيقية للتنمية، وفي مقدمتها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.
وأضافت أن النموذج الجديد يقوم على اختيار المستثمر القادر على التنفيذ وليس فقط المستثمر القادر على التقدم، بحيث تتحول كل فرصة استثمارية يتم تخصيصها إلى مشروع حقيقي يضيف إلى الاقتصاد والتنمية العمرانية.
وأكدت أن الوزارة تتابع باستمرار موقف تنفيذ المشروعات، وتلتزم بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء، بما يضمن تحقيق الانضباط في استغلال الأراضي المخصصة.
وأشارت إلى أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعملان بصورة مستمرة على تطوير أدوات التعامل مع المستثمرين، بما يحقق التوازن بين تسهيل الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة، موضحة أن الهدف النهائي هو الإسراع بتنفيذ المشروعات وزيادة معدلات التنمية والعمران بالمدن الجديدة.
سداد مقدم الثمن كاملًا.. معيار جديد لجدية المستثمر
من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة تعديل أسلوب التقدم على الفرص الاستثمارية، بحيث يلتزم المستثمر الراغب في التقدم بسداد قيمة مقدم الثمن المطلوب للفرصة بالكامل عند التقدم، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفقًا للضوابط المقررة.
وأوضح أن هذا التوجه يمثل تغييرًا مهمًا في فلسفة تخصيص الأراضي، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على سداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال باقي قيمة المقدم بعد صدور قرار التخصيص، وإنما أصبح توافر قيمة مقدم الثمن المطلوبة عند التقدم أحد المؤشرات الرئيسية على قدرة الشركة وجديتها في تنفيذ المشروع.
وأكد الدكتور وليد عباس أن الإجراء الجديد يستهدف الشركات الأكثر التزامًا وجدية، ويحد من أعداد المتقدمين غير القادرين فعليًا على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروع.
كما يسهم في الحد من فرص دخول بعض المتعاملين بغرض الحصول على الأرض ثم إعادة بيعها أو المتاجرة بها بدلًا من تنميتها وإقامة المشروع المستهدف وفق الاشتراطات وبرامج التنفيذ.
وأشار إلى أن ربط التقدم بالسداد الفعلي لمقدم الثمن يعزز كفاءة المفاضلة بين الشركات، ويضمن وجود ملاءة مالية حقيقية لدى المتقدمين تتناسب مع حجم الفرص الاستثمارية المطروحة وطبيعة الأنشطة المستهدفة.
التخصيص إلكترونيًا عبر بوابة خدمات المستثمرين
وأوضح نائب وزير الإسكان أن إجراءات التقدم والمفاضلة تتم إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة بيانات الفرص الاستثمارية وتوضيح المساحات والأنشطة والأسعار والضوابط المنظمة لكل فرصة، بما يدعم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وتتيح المنظومة الإلكترونية للمستثمرين إدراج العروض المالية والمستندات المطلوبة، إلى جانب إجراء المفاضلة إلكترونيًا وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يسهم في سرعة الإجراءات ورفع كفاءة عملية تخصيص الأراضي.
«محفظة السويفتات».. مرونة أكبر للمستثمر الأجنبي
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، كشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن استحداث منظومة إلكترونية جديدة للتعامل مع تحويلات المستثمرين الأجانب، من خلال إنشاء «محفظة إلكترونية للسويفتات».
وتتيح المحفظة للمستثمر تسجيل التحويلات التي أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإدراجها في محفظة إلكترونية مرتبطة بحسابه، بما يسهل إجراءات التعامل مع التحويلات ويمنح المستثمر مرونة أكبر في استخدام المبالغ التي سبق تحويلها.
وأوضح عمارة أن المستثمر يستطيع استخدام السويفتات المسجلة لديه في التقدم على الفرص الاستثمارية المطروحة وفقًا للقواعد والنسب المحددة لكل فرصة.
وفي حال عدم فوز المستثمر في المفاضلة على الفرصة التي تقدم عليها، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته الإلكترونية مرة أخرى، ليتمكن من إعادة استخدامه في التقدم على فرصة استثمارية أخرى.
وأكد أن هذه الآلية تمنع تجميد التحويلات المالية المرتبطة بفرصة لم يتم تخصيصها للمستثمر، كما توفر له سجلًا إلكترونيًا واضحًا لتحويلاته، وتتيح إدارة واستخدام رصيده من السويفتات بصورة أكثر سهولة ومرونة.
وأشار إلى أن المنظومة تتيح للهيئة كذلك متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة إلكترونية ومنظمة، بما يدعم سرعة الإجراءات ويرفع كفاءة التعامل مع طلبات المستثمرين الأجانب.
تنوع آليات تخصيص الأراضي أمام المستثمرين
وأوضح الدكتور أحمد عمارة أن منظومة التخصيص لا تعتمد على آلية واحدة، وإنما تتضمن مجموعة من الآليات التي تتيح للمستثمرين التقدم وفقًا لطبيعة كل فرصة وإمكانات كل شركة.
وتشمل آليات التخصيص:
- البيع بالجنيه المصري.
- التخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية.
- الترخيص بالانتفاع.
- التخصيص بنظام خصم المستحقات المالية.
- آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP».
وأكد أن هذا التنوع يستهدف زيادة مرونة المنظومة الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين المستهدفين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة الاستثمارية.
آلية خاصة لكبار المطورين والمستثمرين
وأشار عمارة إلى أن آلية التخصيص لكبار المطورين والمستثمرين تستهدف الشركات ذات الخبرات والإمكانات الكبيرة، التي تمتلك سجل أعمال وقدرات مالية وفنية تتناسب مع حجم وطبيعة الفرص المطروحة.
وتتيح هذه الآلية التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأفضل أسلوب للسداد، بما يحقق مصلحة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ويضمن الاستفادة المثلى من الفرص الاستثمارية.
مفاضلة إلكترونية لتعزيز الشفافية
وأكد المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية أن النظام الجديد يعتمد بصورة كبيرة على التحول الرقمي في مختلف مراحل التخصيص، بدءًا من عرض الفرص واستقبال طلبات المستثمرين ورفع المستندات، وصولًا إلى دراسة الطلبات وإجراء المفاضلة وإعلان النتائج.
وأوضح أنه في حالات تساوي العروض المالية، تتيح المنظومة آلية إلكترونية لاستقبال عروض مالية أعلى وفقًا للضوابط، بما يضمن تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة، مع الحفاظ على تكافؤ الفرص بين الشركات المتقدمة.
مدد تنفيذ تتناسب مع طبيعة وحجم المشروع
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات التخصيص تزامن مع وضع ضوابط واضحة لمدد تنفيذ المشروعات، بما يتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط.
وأوضح أن مدد التنفيذ تتدرج وفقًا لمساحة الأرض وطبيعة النشاط، مع منح مدد أطول للمشروعات ذات المساحات الكبيرة أو الأنشطة التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة، بما يضمن منح المستثمر الوقت المناسب للتنفيذ، وفي الوقت نفسه يمنع استمرار تخصيص الأراضي دون استغلال فعلي.
وأضاف أن بعض الأنشطة والمشروعات التي تتطلب إصدار قرارات وزارية أو الحصول على موافقات خاصة يتم التعامل معها وفق مدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها.
وأكد أن التزام الشركة ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حال عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط المحددة.
أنظمة متعددة للسداد والانتفاع وخصم المستحقات
وأشار نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات إلى أن المنظومة تتضمن أنظمة متنوعة للسداد، سواء من خلال السداد النقدي، أو السداد بالعملة الأجنبية وفقًا للآلية المحددة، أو نظام خصم المستحقات المالية المستحقة للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع.
وأوضح أن كل نظام يخضع لضوابط محددة تتعلق بقيمة الأرض ونسبة المقدم ومدد السداد ومواعيد استحقاق الأقساط وغيرها من الالتزامات المالية والفنية، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستثمر والحفاظ على حقوق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتعكس المنظومة الجديدة توجه وزارة الإسكان نحو ربط تخصيص الأراضي بالقدرة الحقيقية على تنفيذ المشروعات، مع تعزيز التحول الرقمي والشفافية والمرونة في التعامل مع المستثمرين، بما يدعم جذب الاستثمارات وتسريع معدلات التنمية بالمدن الجديدة.

















الصعوبات ليست عدوك... التردد هو من يهزمك
الغابات ليست موطن الثعابين وحدها
رسالة لطلاب الثانوية العامة
إلى كل من شكّ في نفسه يومًا: هذه الرسالة لك
البنك المركزي المصري يحذر عملاء البنوك من مشاركة الـ OTP مع أي...
وزير الري يتابع جهود تعزيز التكيف المناخي ووضع رؤية متكاملة ومستدامة لإدارة...
الرقابة المالية توافق على تسجيل الصندوق الحكومي للتأمين ضد أخطار الأخطاء الطبية
أسعار الذهب اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 في مصر