الإنجازات التنموية في مصر على مدار 12 عامًا من حكم الرئيس السيسي إنجازات مصر في 12 سنة — قراءة مع المهندس البديوي السيد
بصمة 12 عامًا: كيف يرى المهندس البديوي الإنجازات الوطنية منذ تولي الرئيس السيسي الحكم؟
اقتصاد ومشروعات: قراءة واقعية لمسيرة التنمية والبنية التحتية في مصر
المدن الجديدة والإسكان: طموحات الحكومة وملاحظات المهندس البديوي
التعليم والصحة والشباب: الفرص والتحديات وفق رؤية الخبراء
مصر في المستقبل: استراتيجيات النمو ودور القيادة السياسية برأي المهندس البديوي
الإنجازات التنموية في مصر على مدار 12 عامًا من حكم الرئيس السيسي
قراءة مع المهندس البديوي السيد
المهندس البديوي السيد يشغل منصب الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية. بفضل هذه المواقع، أصبح ليس فقط مراقبًا سياسيًا أو اقتصاديًا، بل فاعلًا محليًا وإقليميًا شارك في متابعة عدد من مشروعات البنية التحتية، الإسكان، التنمية العمرانية، والاستثمار بالمحافظة.
منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في 2014، بدأت مصر تنفيذ ما يوصف بـ «خارطة تنمية طموحة»، شملت قطاعات الإسكان، النقل، البنية التحتية، التنمية الحضرية والريفية، الطاقة، والخدمات الأساسية.
بصفته مهندسًا ومتفاعلًا مع هذه المشروعات من أرض الواقع في الإسكندرية ومحافظات أخرى، يتمتع البديوي بزاوية فريدة للتقييم: لقد شاهد الإنجازات عن قرب وتأثيرها على المواطنين، وعيَّن التحديات التي تواجهها الدولة على الأرض.
هذا الحوار الذي نقدمه اليوم بأسلوب سؤال/ جواب، لا يهدف إلى التسجيلي المديحي، بل إلى تقييم واقعي لما تحقق، وما يحتاج متابعة، وما يتطلع إليه المواطن في السنوات القادمة.
س: بداية، كيف كانت مصر قبل 2014، وما الحاجة التي دفعت نحو هذه الخطة التنموية الشاملة؟
ج: قبل 2014، كانت مصر تواجه واقعًا صعبًا: المدن مكتظة، الإسكان غير لائق في العديد من المناطق، شبكة مواصلات بطيئة، وخدمات مياه وكهرباء غير منتظمة في بعض المحافظات. البنية التحتية في مناطق كانت مهملة كانت بحاجة لإعادة بناء شاملة، فالدولة بالكاد كانت تواكب الزيادة السكانية. المطلوب كان إعادة بناء الهيكل العمراني والخدمي للدولة بشكل جذري، وليس مجرد ترميم مؤقت.
س: لنبدأ بالإسكان — ما أبرز ما تحقق في هذا المجال؟
ج: منذ 2014، نفذت الدولة مشاريع إسكان اجتماعي ومتوسط لتقليل الضغط على المدن القديمة. ووفقًا للأرقام الرسمية:
أكثر من 1.05 مليون وحدة سكنية مكتملة في مدن جديدة.
أكثر من 350 ألف وحدة قيد الإنشاء.
هذه الأرقام تعكس مئات الآلاف من الأسر التي حصلت على سكن لائق بدل مساكن قديمة أو غير رسمية.
كما شملت مشاريع الإسكان مرافق مهمة: شبكات مياه وصرف صحي، مرافق حضرية وخدمية، طرق داخلية، وحدات تعليمية وصحية، لتقديم حياة كريمة للسكان.
"شهادة أعيشها يوميًا في الإسكندرية — كثير من الأسر انتقلت من أحياء ضيقة وغير مخططة لوحدات رسمية، وتحولت الحياة: مياه، صرف، كهرباء، طرق داخلية — هذا ليس رفاهية، بل إنسانية."
س: ماذا عن البنية التحتية والنقل؟
ج: الفارق واضح جدًا.
تم تنفيذ مشروع National Roads Project لبناء آلاف الكيلومترات من الطرق القومية.
إنشاء جسور ومحاور مهمة مثل Rod El Farag Axis Bridge، وهو من أوسع الجسور المعلقة عالميًا، وساهم في فتح شريان عبور حيوي على نهر النيل.
هذه المشروعات لم ترفع مستوى النقل فقط، بل فتحت مجالات استثمارية، وساهمت في تنشيط التجارة والصناعة، وتخفيف الضغط على المدن القديمة.
"لاحظت أن شركات النقل والبضائع بدأت تهتم بمحافظات كانت شبه مهملة، لأن الطرق سهّلت الحركة ومعدلات النقل انخفضت. هذه بداية تنمية فعلية — ليست خطوطًا على خريطة فقط."
س: الطاقة والمياه — هل تم تحقيق استقرار؟
ج: نعم، الدولة استثمرت بشكل كبير في قطاع الطاقة:
محطات كهرباء جديدة.
تحديث شبكات التوزيع.
زيادة القدرة التوليدية لتلبية الطلب المحلي والصناعي.
في المياه والصرف الصحي، تم تنفيذ أكثر من 226 مشروع مياه وصرف صحي، مع مرافق حضرية متكاملة، ما حسن جودة الحياة في المدن الجديدة والمناطق المحيطة.
"في الإسكندرية والمحافظات القريبة، لاحظت انتظام الكهرباء، وقلّة الانقطاعات، وتحسن خدمات المياه — وهذا أثر مباشر على المستثمرين والسكان."
س: التعليم والتنمية البشرية — الوضع كان كيف وهل هناك طفرة؟
ج: ركزت الدولة على:
بناء مدارس جديدة.
تطوير التعليم الفني والتدريب المهني لتلبية احتياجات سوق العمل.
استحداث برامج لتنمية قدرات الشباب.
"الاستثمار في التعليم هو الاستثمار في المستقبل. كل مشروع أو مصنع يحتاج عمالة مدربة، والتعليم هو الذي يجهزها."
س: الاقتصاد والاستثمار — كيف تسير الأمور؟
ج: منذ 2014، تم تطبيق إصلاحات اقتصادية وفتح المجال للاستثمار المحلي والأجنبي.
مشروعات الإسكان والبنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية جذبت رؤوس أموال.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شهدت إنشاء مناطق صناعية جديدة وبيئة جاذبة للاستثمار، مع رفع معدلات التوظيف وتحريك عجلة التصدير.
"المستثمرون الأجانب يرون مصر بوابة بين الشرق والغرب، مع بنية تحتية قوية، ما يجعلها فرصة استثمارية كبيرة."
س: مؤشرات النمو والتنمية — ما الملاحظ؟
ج:
الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 5.3٪ في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 مقارنة بالعام الماضي.
هذه الأرقام تعكس أثر المشاريع التنموية والسياسات الاقتصادية، رغم التحديات الخارجية والإقليمية.
"النمو ليس مجرد رقم في تقرير، بل يُترجم في مصانع جديدة، عودة شباب للعمل، وتحسن الخدمات اليومية."
س: أبرز التحديات التي ما زالت قائمة؟
ج:
توزيع التنمية: رغم المشروعات، بعض المحافظات لا تزال تحتاج لمزيد من الإسكان والخدمات.
الاقتصاد العالمي: الأزمات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء تؤثر على القدرة الشرائية.
الشفافية والمتابعة المستمرة: ليس كل مشروع يُنفذ يُتابع بشكل دوري لتقييم أثره على المواطنين.
س: قطاع الصحة — ماذا تحقق؟
ج:
بناء مستشفيات جديدة وتجهيزها بأحدث الأجهزة.
توسيع شبكة الرعاية الصحية الأولية.
برامج للقضاء على الأمراض السارية والمزمنة.
"في بعض المحافظات، نسبة الوصول للخدمات الصحية تحسنت بنسبة ملحوظة، والمواطن بدأ يشعر بفرق حقيقي."
س: التنمية الريفية والزراعة
ج:
تنفيذ مشروعات تطوير القرى، تحسين شبكات المياه والكهرباء.
زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية عبر نظم الري الحديث.
دعم صغار المزارعين والمشروعات الصغيرة.
"الريف بدأ يستفيد من الخدمات والمرافق الأساسية، وتحسنت الظروف المعيشية لسكان القرى."
س: بعض المعطيات الرقمية والحقائق التنموية
الإسكان: 1.05 مليون وحدة مكتملة، 350 ألف وحدة قيد الإنشاء.
مياه وصرف صحي: أكثر من 226 مشروعًا جديدًا.
البنية التحتية: آلاف الكيلومترات طرق قومية، عدد من الجسور والمواصلات الجديدة.
الاقتصاد: نمو الناتج المحلي 5.3٪ في الربع الأول من 2025/2026.
التعليم: إنشاء آلاف الفصول والمدارس الفنية الجديدة.
الصحة: مئات المرافق والمستشفيات الجديدة.
الريف والزراعة: آلاف الهكتارات المحسنة، مشاريع للري الحديث.
س: رسالة للقيادة والشعب
ج:
للقيادة: استمروا في التطوير، نزّلوا الخدمات لكل بقعة في مصر، وكونوا أكثر شفافية.
للشعب: شارك في المتابعة، اطالب بحقك، وشارك في التنمية.
"لو كل واحد فينا فهم أن التنمية مسؤولية مشتركة — الدولة، المواطن، المستثمر — يمكن القول إن مصر دخلت مرحلة بناء دولة حديثة."
الخاتمة: تقييم عام وفرص المستقبل
مصر قطعت شوطًا طويلًا في 12 عامًا: الإسكان، البنية التحتية، التعليم، الصحة، الاستثمار.
الطريق لا يزال طويلًا: توزيع التنمية، التحديات الاقتصادية، متطلبات المواطنين اليومية، الحاجة للشفافية.
التنمية يجب أن تكون شاملة ومتوازنة بين المدن والمحافظات، بين الخدمات والفرص، بين الحاضر والمستقبل.ل
من خلال هذا الحوار والرؤية الواقعية للمهندس البديوي، واضح أن مصر — خلال 12 سنة — قطعت شوطًا طويلًا في إعادة بناء البنية التحتية، الإسكان، الخدمات، وتأسيس بيئة استثمارية — وهو ما انعكس على مؤشرات اقتصادية وتنموية.
لكن الطريق ما زال طويل — التحديات الاقتصادية، تفاوت التنمية، ضرورة الشفافية، ومتطلبات المواطن اليومية تفرض استمرار الجهود. التنمية يجب أن تكون شاملة ومتوازنة بين المدن والمحافظات، بين الخدمات والفرص، بين الحاضر والمستقبل.
















د. أيمن السيسي يكتب : تفكك أمريكا وانتقال الماسونية إلى الصين وزوال...
محمود العربي يكتب: كيف يمكن خفض الأسعار؟ وهل تنجح الحكومة في تحقيق...
محمود العربي يكتب: حين كان الضرب يُخرّج أجيالًا منضبطة ومحترمة
د أيمن السيسي يكتب .. في محبة حماه الله
وفد حزب الجبهة الوطنية – أمانة السلام ثان يهنئ أقباط الكنيسة بعيد...
النائب محمد حمزه: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تجسد وحدة المصريين وترسخ...
إطلاق أول بنك ذهب أفريقي شامل في مصر بالتعاون بين البنك المركزي...
المهندس البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني...